الشيخ محمد عزت الكرباسي / الشيخ مازن طالب القرشي

68

موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان

يلزمهم تأويل ما في كتبهم مما ينافي العصمة فليس للمسيحيين أن يجوّزوا الخطيئة على جميع الأنبياء ، بل كان عليهم أن يؤوّلوا جميع ما يقضى بذلك مما ورد في الأناجيل التي يعتقدون أنها كتب والهام ؛ لأنَّ الدليل اللفظي إذا عارض الدليل العقلي كان اللازم تأويله أو طرحه . النقض عليهم بالأنبياء الذين تضمنت كتبهم نسبة الإثم لهم وبعد هذا فالخطايا والآثام إذا كانت لا تقدح عندهم في نبوة الأنبياء فليس لهم الاعتراض على نبوة أي نبي كان بأنه كان خاطئاً ومذنباً ، ولا ينفع من يروم منهم إبطال النبوة ما يلفقه من أمور نشأت من العناد ، وعدم التدبر ، وسوء الفهم . آيات قد توهم عدم عصمة النبيّ الأعظم قال : ( ويؤيد ذلك ما جاء في القرآن وهو قوله وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى « 1 » وقوله : وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ * الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ « 2 » وقوله أيضاً : فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً « 3 » ، وقوله أيضاً : فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ « 4 » ، وقوله أيضاً : لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ « 5 » ، وقوله أيضاً : وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ « 6 » . الجواب العام عن الآيات بعد أن ثبت وجوب عصمة الأنبياء من طريق العقل والنقل لابد من تأويل الدليل اللفظي إذا كان ظاهره يوهم خلاف ذلك .

--> ( 1 ) سورة الضحى ( 2 ) سورة الإنشراح ( 3 ) سورة النصر ( 4 ) سورة المؤمن ( 5 ) سورة الفتح ( 6 ) سورة محمد